منتدى بابل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
3 مشترك

جديد عزير عليه السلام ( مات مئة عام و عاد للحياة )

المحترف الذهبي

نائب الادارة
المحترف الذهبي
الجنس : ذكر
المساهمات : 865
العمر : 27
السٌّمعَة : 30
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الإثنين 2 مايو 2022 - 17:02
انبياء بني إسرائيل كثر و من كثرتهم لم يتم ذكرهم كلهم في القران الكريم انما فقط تم ذكر بعضا منهم
و من هؤلاء الأنبياء الذين ذكروا في القران الكريم هو النبي الذي سنسرد قصته  الان و التي تخفى عن الكثيرين تفاصيلها العظيمة و المفيدة
قصة هذا النبي تعود لأكثر من ثلاثة الاف عام
في يوم حار في قرية جافة تبعد عن بيت المقدس بضعة كيلو مترات يعيش بهذه القرية رجل اشتهر بالصلاح و العلم يدعى عزير
كان لعزير مزرعة بعيدة عن قريته و كان يذهب اليها يوميا ليسقي نباته و يطعم اغنامه و ما بين قريته و مزرعته و مقبره كانت سابقا حضارة عظيمة قبل ان تتحول لمقبرة تحيطها الركام
مضى عزير في الطريق الذي اعتاد العبور منه باتجاه حديقته لعله يدرك اغنامه قبل ان يصيبهم الجوع و العطش
فوصل اليهم فأطعمهم و سقى اشجاره و اغراه نضج التين و العنب فلم يتمالك نفسه فقطف العنب و التين و ذهب باتجاه حماره الذي لطالما صحبه في حله و ترحاله ليعيده لقريته التي ولد فيها و احتضنه
لكن الجو كان قاس على عزير و حماره و كان التعب ينال من الحمار اكثر من عزير
تباطا الجمار في سيره و لم يستطيع اكمال المسيرة فوقف بجانب المقابر التي كانت في السابق مدينة مزدحمة بالناس 
استغل عزير هذه الفرصة حتى يريح نفسه و يريح حماره من عبئ الطريق و يتناول طعامه ثم يكمل طريقه 
دخل عزير للمقابر و اخذ يبحث عن مكان يحميه من اشعة الشمس
فوجد المكان المناسب فربط حماره و اخرج غذائه و كان معه بعض الخبز الجاف و العنب و التين
فعصر العنب و وضعه في صحن و وضع فوقه الخبز الجاف حتى يلين الخبز قليلا و يستطيع اكله و اثناء انتظاره طعامه قرر التأمل في المكان الذي يحيط فيه الخراب
و المنازل المهدمة في كل مكان و القبور التي مر عليها سنين منتشرة حوله و الأموات داخلها تحولت عظامهم الى تراب 
و كل شيء صامت و ميت فاخذ يتأمل و يتفكر في حالهم كيف انقلبت فجاه و اثناء تفكيره خطر في بذهنه سؤال معين
هذا السؤال غير حياته راسا على عقب و غير حياته جذريا
قال عزير ( انى يحي هذه الله بعد موتها )
بمعنى كيف يحي الله هذه الأرض بعد ان دثرت و خربت و لم يبقى منها شيء 
تساءل عزير عن طريقه احياء هذه الأرض و هو لا يشك بقدرة ربه لكنه متعجب من الطريقة التي يحيي الله بها هذه الأراضي الميتة 
و لم يكمل عزير هذا التساؤل حتى حدثت المعجزة العظيمة 
فبعث الله ملك الموت فقبض روحه
و بعد بضعة ليال مات الحمار المربوط فلم يأتي احد لإنقاذه 
فتمدد الحمار بجانب صاحبه ميتا 
فهرع اهل القرية للبحث عن عزير 
بحث في حديقته و في قريته و وصلوا بيت المقدس و لم يبقى مكانا الا وبحثوا فيه  ما عدا المقابر فلم يخطر على بال احد ان عزير يرقد بها 
استمرت عملية البحث لشهور ثم لسنين حتى بدا يتناسى الناس قصة عزير و اصبحوا ينقلونها كأسطورة من اساطيرهم و كقصة اختفاء مرعبة و غريبة
حتى أبنائه نسوه و انشغلوا في حياتهم و حاولوا المضي قدما
فنسيه الكل ما عدا خادمة كانت تعمل في منزل عزير و كان عمرها لا يتجاوز العشرون عندما اختفى عزير
فمر العقد الأول ثم العقد الثاني و الثالث و يسحب معه الرابع حتى مرت عشر عقود 
قرن كامل على اختفاء عزير  100 سنة بالتمام و الكمال
فجاء امر الله تعالى و ارسل ملكا من ملائكته و اضاء النور في قلب عزير فتحول جسده من التراب الى العظام الى اللحم الى الجلد و استيقظ عزير بقدرة الحي القيوم
و نهض في مكانه الذي مات فيه و اخذ ينظر حوله و تذكر انه نام في المقابر لكنه عجز عن معرفة عدد ساعات نومه بالضبط كم كانت فساله الملك الذي بعثه الله 
كم لبثت؟
فقال له ( لبثت يوما او بعض يوم )
فقال له الملك ( بل لبثت مئة عام ) 
ثم بعثك لتعرف الإجابة عن سؤالك
صعق عزير من الذي سمعه و اثابته الدهشة و الرعب و شعر ببرودة تتسلل الى اطرافه من شدة الخوف و الاستغراب
لكن رغم كل مشاعر الخوف هذه كان هناك ايمان عظيم يسكن قلبه و يحتوي روحه ايمان بان الله قادرا على كل شيء و هو اعلم بعباده و الخير كله فيما قدمه و اختاره سبحانه و بيده الموت و الحياة و البعث
قال الملك لعزير انظر لطعامك و شرابك لم يتسنه
بمعنى انظر لطعامك لم يفسد و لم يتغير رغم مرور مئة عام 
فوجد ان التين كما هو و عصير العنب الذي وضع الخبز فيه لم يتغير و كانه تركه منذ دقائق و ليس منذ مئة عام
فدهش عزير اكثر فكيف تمر هذه السنين و لم يتغير طعامه ابدا
شعر الملك الكريم ان عزير محتار و كانه غير مصدق ما حدث
 فقال له انظر الى حمارك 
فنظر عزير للحمار فلم يجد سوى تراب حماره و بقايا عظام هشة
فنادا الملك للحمار فتحول بقدرة الله الى عظام ثم الى لحم ثم الى جلد ثم بعث الله فيه الروح و قام الحمار امام انظار عزير من الموت للحياة مرة أخرى
شاهد عزير كيف يحيي الله الموتى امام عينيه و كيف يستطيع الله جل و علا احياء كل حلقه بعد موتهم فقال عزير بعد ان شاهد هذه الآية تحدث امامه ( اعلم ان الله على كل شيء قدير )
ركب عزير حماره و اتجه لقريته التي ولد و كبر و ترعرع بها عاد اليها بعد مئة عام في مشهد تعجز حتى العقول على تخيله
كل شيء تغير في القرية 
البيوت تغيرت و الشوارع تغيرت و الناس تغيروا و الألوان و التفاصيل و كل شيء تغير
و كانه دخل قرية في قارة أخرى و ليس قريته التي ولد فيها و يحفظ معالمها و طرقها
عزير خرج من القرية و هو ابن ال 40 سنة و عاد اليها و هو ابن 40 سنة لكن لا شيء بقى على حاله ابدا
احتار عزير كيف يعلم اهل القرية انه عاد و كيف يذكرهم فيه و هل أساسا سيعرفونه ام لا
فقرر ان يبحث عن رجل  عجوز او امرأة مسنة لعلهم يذكرونه
فاخذ يبحث لأيام عن من يتذكره و بعد بضعة ليال عثر على امراه طاعنة بالسن و امرأة راها لآخر مره عندما كانت في العشرين و كانت تخدمه في بيته
عثر عزير على خادمته و كانت قد بلغت المئة و العشرون سنة و فقدت بصرها فاقترب منها و سألها اين منزل عزير يا امرأة ؟
فبكت العجوز و اخذت تتذكر عزير و اخلاقه و علمه و قالت اختفى منذ زمن و لم يعد فقال لها انا عزير اماتني الله مئة عام ثم بعثني 
لم تصدقه العجوز فكان يقول شيء عجيب لا يصدقه بشر
فأرادت ان تختبره اختبارا صعب 
هي كانت تعلم ان عزير مستجاب الدعوة حاله كحال الأنبياء و الصالحين
فقالت له ان عزيرا كان مستجاب الدعوة فادعوا الله ان يرد لي بصري فدعا عزير الله ان يرجع بصرها فاستجاب الله لدعوته و رد اليها بصرها و قوتها و شاهدته و عرفت انه  عزير فراحت تركض و هي تبكي 
و اخذت تصرخ في كل ارجاء القرية و تقول ان عزير قد عاد
فدهش الناس  مما تقول و ظنوا ان شيئا أصاب  عقلها فاجتمع العلماء و الحكماء في مجلس خاص ليناقشوا هذا الامر  العظيم
و كان بينهم حفيد عزير ابن ابنه فقرروا اختبار عزير ليحددوا صدقه من كذبه فجاء اليه احد الحكماء و سأله و قال له
نسمع من ابائنا ان عزير كان نبيا و يحفظ التوراة و التوراة تحديدا كانت قد ضاعت في حروب و فساد كان في المئة عام المنصرمة و التي مات بها عزير فاخبر الحكيم عزير ان التوراة في صدره فادرك عزير ان التوراة قد انقطعت تماما عن القوم
فذهب عزير الى الظل و اخذ يكتب التوراة حرفا حرفا و كلمة كلمة حتى انتهى من كتابة التوراة كاملة وسط ذهول من الناس و دهشة 
و ما ان انتهى من الكتابة حتى امن الناس به و صدقوه
و لكن مهمة عزير لم تنتهي بعد فعزير كان قد خبا نسخة من التوراة قبل ان يموت في مكان ما خوفا ان تطالها ايدي الفاسدين
فقرر ان يستخرجها من مكانها و يقارنها مع التي كتبها حتى يتأكد من خلو كتابته من أي خطا 
لكنه صدم عندما وجد ان التوراة التي خباها قد اختفت فعرف عزير  و استوعب ان الله لم يميته فقط حتى يريه كيف يحيي الموتى بل أيضا حتى يخرج و يكتب للناس التوراة بعد ان ضاعت بسبب الحروب 
و بعد أيام قليلة كعادة بني إسرائيل ادعوا ان عزير ابن الله و ضلوا عن الطريق و ضلوا عن الطريق الحق كعادتهم بل بعضهم قارن عزير بموسى و قالو موسى جاء بالتوراة في كتاب اما عزير فجاء بالتوراة بدون كتاب و ظلموا موسى عليه السلام و ادعوا ان عزير ابن الله و ظلوا ظلالا عظيما
ملاحظة/العلماء اختلفوا حول عزير منهم من قال هو نبي و منهم من قال هو رجل صالح

جديد رد: عزير عليه السلام ( مات مئة عام و عاد للحياة )

Ameeraljn

عضو مميز
Ameeraljn
البلد : غير معروف
الجنس : ذكر
المساهمات : 173
العمر : 32
السٌّمعَة : 1
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الثلاثاء 3 مايو 2022 - 17:08
الله يجزاك كل خير على مجهودك

جديد رد: عزير عليه السلام ( مات مئة عام و عاد للحياة )

المحترف الذهبي

نائب الادارة
المحترف الذهبي
الجنس : ذكر
المساهمات : 865
العمر : 27
السٌّمعَة : 30
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأحد 8 مايو 2022 - 19:01
نورت يا غالي

جديد رد: عزير عليه السلام ( مات مئة عام و عاد للحياة )

حياة القلوب

اسد المنتدى
حياة القلوب
البلد : مصر
الجنس : انثى
المساهمات : 625
العمر : 33
السٌّمعَة : 45
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمس في 21:39
رائع احسنت النشر
صلاحيات المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى